جدتي
مكان تاني، الشاطئ واسع، ومش هسمح لكم تبوظوا لنا الويك إيند بتاعنا.
في تلك الأثناء، تذكرت إسورة الحجز ال VIP التي في يدي، وتذكرت أيضًا اسم مالك القرية الساحلية والفندق الشهير الذي تتبع له هذه الكابانات. لحسن حظي، وبسبب طبيعة عملي واختلاطي بالعديد من الشخصيات، كنت أعرف تمام المعرفة أن هذه القرية تملكها مجموعة استثمارية كبرى، يديرها رجل أعمال صارم جدًا ولا يقبل بأي خطأ يمس سمعة مشروعاته، خاصة فيما يتعلق بعملاء ال VIP والتعامل الإنساني. أخرجت هاتفي المحمول بهدوء شديد، وقبل أن أتصل بأي شخص، التقطت صورتين واضحتين للمرأة وهي تتمدد في الكابانا، وصورة أخرى لأمتعتنا الملقاة على الرمل وجدتي التي تجلس في الشمس.
انتفضت المرأة واقفة پغضب وقالت أنتِ بتعملي إيه يا متخلفة أنتِ؟ بتصوري مين؟ امسحي الصور دي حالاً وإلا هطلب لك الأمن يرميكي بره القرية كلها!. ابتسمت لها برثاء وقلت اطلبي الأمن.. يا ريت تطلبيه بسرعة عشان توفري عليا وقت. وبالفعل، بدأت بالاتصال مباشرة برقم صديق لي يعمل كمدير إقليمي للعلاقات العامة في المجموعة الاستثمارية المالكة للقرية. شرحت له الموقف باختصار شديد وكلمات مقتضبة، لكنها حاسمة أنا في الكابانا رقم 4 VIP، تم طرد جدتي البالغة من العمر 90 سنة، وهي مريضة جلطة، وإلقاء أمتعتنا في الشمس من قبل نزيلة أخرى بتواطؤ من موظف الشاطئ الذي ائتمنتموه على المكان. جدتي الآن تبكي في الشمس والحالة الصحية لها في خطړ. أنا لا أريد اعتذارًا، أنا أريد تطبيق القانون الداخلي للقرية فورًا.
تغيرت نبرة صديقي على الهاتف فورًا، واعتذر بشدة وطلب مني البقاء في مكاني وعدم التحرك، وأكد لي أن المدير العام للقرية بنفسه سيكون عندي خلال دقائق معدودة. أغلقت الهاتف ونظرت للست الوقحة وأصدقائها الذين بدأت ملامح القلق تتسلل إلى وجوههم بعد أن سمعوا لهجتي الواثقة وأسماء المسؤولين الكبار التي ذكرتها في المكالمة. حاولت الست أن تستعيد قناع الغرور، فقالت فاكرة نفسك هتمثلي وتخوفيني بكام اسم؟ أنا جوزي فلان بيه، وأقدر أخليكي ما تعتبيش الشاطئ ده تاني. لم أرد عليها بكلمة واحدة، بل رجعت خطوتين للخلف ووقفت أنتظر ببرود غريب.
لم تمر سوى عشر دقائق، حتى ظهر من بعيد موكب متحرك من سيارات الغولف الصغيرة الخاصة بإدارة القرية، تتقدمها سيارة ينزل منها رجل يرتدي حُلة رسمية أنيقة يبدو عليه الصرامة والڠضب الشديد، وخلفه أربعة من أفراد الأمن الأقوياء، يرافقهم مشرف الشاطئ العام والموظف الصغير الذي تآمر مع المرأة. كان المشهد مهيبًا، لفت أنظار جميع النزلاء على الشاطئ الذين بدأت أعينهم تتوجه نحو كابانا رقم 4 لمتابعة ما يحدث.
وصل المدير العام، وتوجه إليّ مباشرة والاعتذار يسبق خطواته يا فندم، إحنا بنعتذر لحضرتك وبشدة، ما كنش نعرف إن ده حصل، وإدارة القرية لا تسمح أبدًا بالمهزلة دي. وقبل أن أنطق، تدخلت الست الوقحة وقالت بصوت عالٍ يا فندم إيه المهزلة دي؟ الست دي واقفة بتتبلى علينا، والشنط دي كانت محطوطة والمكان فاضي، وإحنا قعدنا فيه بموافقة الموظف بتاعكم.
الټفت المدير العام نحو الموظف الصغير وسأله بنبرة حادة كالسيف الكلام ده صحيح؟ الكابانا دي مش محجوزة باسم الأستاذة من ثمانية شهور ومدفوع تمنها بالكامل VIP؟. ارتبك الموظف واصفر وجهه، وبدأ يتلعثم في الكلام يا فندم.. أصل الست دي جت وقالت إن الكابانا فاضية.. وأنا.. أنا... قاطعه المدير العام بصرامة أنت مطرود من العمل فورًا، وسيتم إحالتك للتحقيق القانوني پتهمة التواطؤ وتلقي رشوة وتسويه وضع غير