رواية كامله

موقع أيام نيوز

بنت عندها 10 سنين حامل جت المستشفى... وبعدين اللي قالته صدم الدكاترة والبوليس وعيلة خطيبها وسكّتهم خالص!
"حد يلحقني!"  
صوت لوك بينيت فرقع في الاستقبال زي الړصاصة.  
كل الناس اللي قاعدة في الانتظار بصّت عليه مرة واحدة.  
أم ماسكة عيل سخن وإيديها جوه شنطة البامبرز اتجمدت.  
راجل كبير نزل الجرنال من على وشه.  
ممرضتين ورا مكتب الفرز بصّوا له، متضايقين ثانية كده... لحد ما شافوا هو شايل مين. 

كان شايل بنت صغيرة، وشها شاحب ووشها زي العيال.  
شعرها البني لازق على جبينها من العرق، وشفيفها لونهم أزرق تقريبًا.  
إيديها ماسكة في قميصه جامد لدرجة إن صوابعها بيضا من الضغط.  
وبطنها الكبيرة تحت السويت شيرت الرمادي الواسع خلّت المكان كله يسكت مرة واحدة. 

لوك اتهز وهو داخل، نفسه مقطوع وإيده بتترعش.  
"هي بتولد"، قال. "بالله عليكم هي بتولد. محتاجة مساعدة دلوقتي." 

سكتوا 3 ثواني كده محدش اتحرك.  
وبعدين المكان اتقلب.  
"قال إيه؟"  
"يا نهار اسود."  
"دي شكلها 10 سنين بالكتير."  
"كلموا الأمن." 

ممرضة شعرها أبيض وبادج مكتوب عليه "جريس هولواي" جت بسرعة من ورا المكتب، بس وشها كان مصډوم زيهم بالظبط.  
بصّت على وش البنت الصغير، وبعدين على بطنها، وبعدين على لوك.  
"حضرتك"، قالت بحذر، "عندها كام سنة؟"  
لوك بلع ريقه بالعافية.  
"عندها 26 سنة." 

راجل من الركن ضحك ضحكة سخيفة.  
"دي كدبة واضحة."  
لوك بصّله وعينيه بتلمع.  
"أنا بقول الحقيقة." 

البنت اللي في إيده اتأوهت صوت صغير مكسور خلّى الممرضة جريس تتحرك على طول.  
"هاتوا نقالة! دلوقتي!"  
ممرضة تانية جريت.  
دكتور طلع من الباب المتأرجح.  
الناس وقفت على طراطيف صوابعها.  
واحد طلّع موبايله، فجريس شاورت عليه بحدة ست شغالة في الطوارئ 30 سنة:  
"اقفله قبل ما الأمن يطلعك بره." 

لوك نزّل البنت براحة على النقالة.  
رموشها اترفّت وفتحت عنيها.  
دي ماكانتش عيون عيلة.  
كانت تعبانة، مړعوپة، وفيها كسرة نفس تخليك تحس إن نور اللمض فوقها اتبلع.  
"لوك"، همست.  
"أنا معاكي يا إيزابيلا." 

جريس اتهزّت ثانية لما سمعت الاسم، وبعدين قربت منها.  
"إيزابيلا، سامعاني؟ إحنا هنعتني بيكي." 

إيزابيلا حاولت تهز راسها، بس طلق تاني مسكها.  
جسمها الصغير اتقوّس.  
صړختها شقّت المكان وخلّت كل الهمسات تسكت من الړعب. 

لوك حاول يمشي وراهم وهما بيزقوا النقالة على أوضة الولادة، بس حارس أمن شاب وقف قدامه.  
"أنا داخل معاها"، قال لوك.  
جريس لفّت له. صوتها هدّي شوية بس مش أوي.  
"لازم تستنى هنا. محتاجين مساحة."  
"هي خاېفة."  
"عارفة. بس مش هتدخل دلوقتي." 

إيزابيلا بصّت له والباب بيتفتح.  
في لحظة لوك شاف كل الکابوس في وشها:  
السر، الڤضيحة، شهور مستخبية، الخطيب اللي سابها، والعيلة اللي عاملت حملها كإنه عار لازم يتدارى. 

والباب اتقفل.  
وسابوا لوك لوحده في قاعة مليانة ناس حكمت عليه إنه وحش خلاص. 

ست جنب ماكينة المشروبات همست: "البت الصغيرة الغلبانة."  
واحد تاني قال: "قالت عندها 26 سنة."  
"وصدقته؟" 

لوك سمع كل كلمة. كل نفس. كل اتهام متغلّف في شكل قلق.  
وقف مكانه والدم على كمه من مكان ما إيزابيلا مسكت فيه، نفسه سريع، وإيده فاضية. 

الراجل الڠضبان قام من الركن.  
"جايب بت حامل المستشفى"، قال وهو بيقرب من لوك.  
"ياريت تشرح قبل ما حد يشرحلك بالعافية." 

لوك بصّله، تعبان لدرجة إنه مبقاش خاېف.  

 

تم نسخ الرابط