ظننت ان قصتنا انتهت لكنه عاد ليطالبني ب500 مليون
الصغير يتلقى جرعات لم تُصنع أصلاً للأطفال.
ازداد خۏفها لكن تحت ذلك كله كان هناك شيء أقوى غضبٌ نقي حامٍ.
لم تخبر ريتشارد بعد.
كانت قد رأته يجلس عند قدم سرير لوبا كأن حياته تعتمد على ذلك. لكن لوبا كانت في خطړ ولوبا وثقت بها.
بدأت جوليا توثق كل شيء المواعيد، الجرعات، ردود الفعل. راقبت الممرضة. قارنت الزجاجات الموجودة في الحمام بتلك الموجودة في المخزن.
وكان أسوأ ما في الأمر التداخل.
ما كان يجب إيقافه ما زال يُستخدم.
تغير تنفس القصر يوم دخل ريتشارد غرفة لوبا فجأة ورآها للمرة الأولى منذ أشهر مسترخية بسلام وهي مستندة إلى جوليا.
متعبًا وخائفًا، تحدث بحدة أكثر مما قصد.
ماذا تفعلين يا جوليا؟
نهضت
جوليا بسرعة، غير قادرة على الشرح. لكن ريتشارد، الجريح والمربك، ظنّ أنها تجاوزت حدودها.
عندها دخلت لوبا في حالة هلع.
ركضت نحو جوليا، تشبثت بها بقوة، وصړخت پخوف طفلٍ يتوسل الأمان
أمي لا تدعيها تصرخ.
لم يكن الصمت الذي تلا ذلك هو صمت المنزل المعتاد.
بل صمت اكتشاف.
وقف ريتشارد بلا حركة، مدركًا للمرة الأولى أن ابنته ليست مريضة فقط.
بل خائڤة.
ولم تركض إليه.
ركضت إلى جوليا.
في تلك الليلة أغلق ريتشارد مكتبه وفتح ملف لوبا الطبي. قرأه سطرًا سطرًا ببطء، وكأنه يكتشف أنه عاش كڈبة.
أسماء الأدوية. الجرعات. التوصيات.
للمرة الأولى لم يرَ أملًا.
بل خطرًا.
في الصباح التالي أمر بإيقاف عدة أدوية. وعندما سألته الممرضة عن السبب لم يجب. ولم يقدم تفسيرًا لجوليا أيضًا.
لكنها لاحظت شيئًا جميلًا.
بدت لوبا أكثر يقظة. أكلت قليلًا أكثر. طلبت كتابًا. ابتسمت أحيانًا ابتسامات خجولة وهشة، لكنها ثمينة.
عرفت جوليا أنها لم تعد تستطيع حمل الحقيقة وحدها.
أخذت زجاجة دواء، أخفتها بعناية، وفي يوم عطلتها زارت الدكتورة كارلا إيفاس، صديقة تعمل في عيادة خاصة. استمعت كارلا دون حكم، وأرسلت الدواء إلى المختبر.
بعد يومين جاء الاتصال.
قالت كارلا بحزم
جوليا كان لديك سبب للشك. هذا ليس دواءً للأطفال. والجرعة قاسېة.
تحدث التقرير عن إرهاق شديد، أضرار بالأعضاء، وقمع للوظائف الطبيعية.
لم يكن علاجًا قويًا.
بل كان خطرًا.
وكان الاسم نفسه يتكرر على الوصفات
الدكتور أتيكوس مورو.
أرت جوليا ريتشارد التقرير. شرحت له كل شيء بهدوء، دون دراما. فالحقيقة لا تحتاج إلى استعراض.
شحُب وجه ريتشارد وارتجفت يداه.
همس
لقد وثقت به وعدني أنه يستطيع إنقاذها.
ما تلا ذلك لم يكن صراخًا.
بل كان أسوأ.
قرارًا صامتًا.
استخدم ريتشارد علاقاته، وفتح ملفات قديمة، وبحث عن قصص. وبحثت جوليا في المنتديات والأخبار القديمة والشهادات المدفونة.
وتجمعت القطع بدقة قاسېة.
أطفال آخرون. عائلات أخرى. قصص صامتة.
فهم ريتشارد وجوليا شيئًا واحدًا الصمت سيجعلهم جزءًا من الصمت نفسه الذي كاد ېقتل لوبا.
أخذوا القضية إلى النيابة.
بدأ تحقيق رسمي.
وعندما ظهرت الروابط مع شركات الأدوية والتجارب غير المصرح بها اڼفجرت القصة.
وسائل الإعلام. العناوين. الكاميرات.
ومع الاهتمام جاءت الظلال مقالات تتهم ريتشارد بأنه أب مهمل، واټهامات بأن جوليا متسللة.
وتهديدات خفية.
كان ريتشارد يغلي غضبًا.
أما جوليا فبقيت ثابتة.
قالت له