سلوك ثعباني

موقع أيام نيوز


لكنني هذه المرة لم أستطع النوم.  
فتحت هاتفي لأصوره.  
وفجأة تغير كل شيء.  
كأن الصمت قد ټحطم.  
بدأ جسده يرتجف.  
لم تكن حركة عادية.  
كأنه يتفك.  
بدأت قشوره تتساقط واحدة تلو الأخرى كالرماد.  
نهضت واقفة وبدات اشعر بالخۏف و👇👇

*التكملة للنهاية بالفصحى:*

ارتجفت الأرض تحت قدمي، وصوت تساقط القشور امتلأ به الغرفة كهمس المۏت.  
وقف لاكان أمامي مستقيماً، جسده يرتعش، وعيناه الباردتان لا ترمشان.  
لم يعد ذلك الثعبان الهادئ الذي ربيته ست سنوات.  
كان شيئاً آخر.

صړخت: «لاكان؟!»  
فانفتح فمه ببطء، أوسع مما يحتمله جسده، وخرج صوت حشرجة عميق من حنجرته.  
لم يكن فحيحاً.  
كان كأن شيئاً داخله ېتمزق ليخرج.

تذكرت كلام الدكتور كارلو: _«إنه يقيس جسدكِ.»_  
وفهمت متأخرة.  
الامتناع عن الطعام... النوم مستقيماً بجانبي كل ليلة...  
لم يكن يتدلل.  
كان يتأكد إن كان يستطيع ابتلاعي كاملة.

تراجعت خطوة، ثم أخرى.  
لكن جسده الضخم تحرك أسرع.  
التفّ حول كاحلي ببرودة قاټلة، وبدأ يشدني إلى الأرض.  
حاولت الصړاخ، لكن الهواء انسحب من رئتيّ.

في اللحظة الأخيرة، تذكرت هاتفي.  
التقطته بيد مرتجفة وضغطت على زر الاتصال السريع.  
«كارلو! افتح الباب! إنه... إنه يحاول قتلي!»

سمعت صوت الباب يُكسر بعد دقيقتين.  
دخل كارلو ومعه رجلان من مكافحة الحيوانات البرية.  
رأوا المشهد، فأطلق أحدهم رصاصة تخدير.  
سقط لاكان فجأة، وانفكّ جسده عني، وارتطم بالأرض بثقل مروع.

حملوني إلى الخارج وأنا أرتجف.  
قال لي كارلو وهو يمسك كتفي:  
«لو تأخرت دقيقة واحدة... لما وجدتكِ حية.  
الثعابين الكبيرة لا تفعل ذلك عبثاً. عندما تتوقف عن الأكل وتبدأ بالاستلقاء مستقيمة بجانب صاحبها، فهي تحاول معرفة ما إذا كان حجمها يكفي لابتلاعه.»

جلست في المستشفى ثلاثة أيام.  
ولم أعد إلى الشقة إلا ومعي رجال متخصصون.  
نقلوا لاكان إلى محمية للحيوانات الخطړة.  
لم أره بعد ذلك.

الآن، كلما رأيت صورة ثعبان أليف على الإنترنت، أشعر بقشعريرة.  
الناس يظنونها حيوانات أليفة.  
لكنها في الحقيقة مفترسة لا تنسى غريزتها.

لم أعد أربي حيوانات.  
أما لاكان...  
فأحياناً في الليل، أستيقظ على إحساس بارد يلتف حول ساقي.  
وأفتح عيني فلا أجد شيئاً.

لكنني أعرف أنه كان حقيقياً.

*النهاية.*

تم نسخ الرابط