في خطوبه اختي

موقع أيام نيوز


ديماً بيسأل عليا أنا.
عن شغلي.. عن حياتي.. عن أي حاجة ماليهاش علاقة ب نهى.
سلم على أهلي الأول، حضڼ أبويا وباس راس أمي وبارك لنهى وشريف.
منورين يا جماعة.. أم العروسة منورة القاعة، قالها بمجاملة لطيفة.
أمي قالت بتواضع مصطنع ده نورك يا عادل.. الإضاءة بس هي اللي حلوة.
ضحك وقال ديماً متواضعة يا فاتن.
وبعدين لف لنهى وده نجم السهرة.. مبروك يا عروسة.
نهى وشها نور يا خالو، مكنتش متأكدة إنك هتيجي.
أفوت خطوبة ابنة أختي المفضلة؟ ده أنا كنت أجرت طيارة مخصوص لو لزم الأمر.
نهى ضحكت بدلع، وأمي وشها كان هينطق من الفخر.
وفجأة.. عين عادل دارت في القاعة كأنه بيدور على حد تاني لازم يسلم عليه. وأول ما شافني واقفة عند البار، وشه نور بطريقة مابانتش وهو بيسلم على أي حد تاني.
صوفيا! قالها بحرارة. يا بنتي وحشتيني جداً.
مشي ناحيتي بسرعة، ساب شنطته جنب أبويا، وحضني حضڼ دافي وطويل.
شكلك يجنن يا صوفيا، قال وهو بيبعد خطوة ويبص لي بإعجاب. السکينة والهدوء لايقين عليكي.. ها.. قوليلي عاملة إيه في بيتك الجديد اللي ب 20 مليون جنيه ده؟ المنطقة طلعت زي ما كنتي متمنية؟
سأل السؤال بمنتهى البساطة.. كأنه بيسألني أكلتي إيه النهاردة؟
بس رد فعل الناس في القاعة كان كأن فيه قنبلة اڼفجرت في وسطهم!
الكلام حوالينا وقف فجأة. المزيكا اللي كانت شغالة في الخلفية بقت عالية بزيادة ومزعجة. كل المعازيم لفوا رؤوسهم وودانهم عشان يسمعوا التفاصيل اللي مكنش حد يتخيلها.
على الناحية التانية.. نهى اتجمدت وهي بتحكي قصة شريف وهو بيتقدملها. إيدها فضلت متعلقة في الهوا، والخاتم الألماظ خد آخر فلاش نور وبعدين ماټ مكانه.
كاس الشربات في إيد أمي وقف في نص الطريق لبوقها.
وأبويا، اللي كان عمال يمدح في مستقبل شريف المهني، سكت في نص الجملة.. ووشه بقى أبيض زي الورقة في ثواني.
بيت إيه؟ أبويا سأل بصوت واطي ومبحوح كأنه بيطلع الروح. عادل.. بيت إيه اللي ب 20 مليون جنيه؟
لأول مرة في حياتي، حسيت إن الاختفاء اللي عشت فيه سنين انتهى.. والقصص اللي هما ألفوها عن فشلي اتهدت فوق دماغهم بكلمة واحدة من خالي!
ساد صمت جنائزي في القاعة، لدرجة أن صوت دقات قلبي كان مسموعاً في أذني. خالي عادل نظر لأبي وأمي باستغراب، وكأنه لا يدرك حجم القنبلة التي ألقاها وسط احتفالهم المثالي.
عادل بدهشة إيه يا جماعة؟ مالكم؟ أنتم مكنتوش تعرفوا ولا إيه؟ صوفيا بقالها سنتين بتشتغل مع أكبر شركات الاستثمار العقاري في دبي، والفيلا اللي اشترتها في الشيخ زايد دي كانت مكافأة نجاحها في إغلاق صفقة المليار!
أمي تركت كأس الشربات يسقط من يدها ليرن على الرخام وينكسر، وكأنه يمثل ټحطم صورتها عني.
فاتن أمي بصوت مرتعش سنتين؟ استثمار؟ دي كانت بتقول لنا إنها شغالة مترجمة
 

تم نسخ الرابط