رواية كامله
"هي مش عيلة."
"أومال ليه شكلها كده؟"
لوك فتح بؤه عشان يرد...
بس قبل ما يتكلم دخل اتنين ظباط من الباب الأوتوماتيك.
الممرضة جريس كانت محذراه إن ده ممكن يحصل.
ده بروتوكول المستشفى. مريضة شكلها قاصر. بتولد. بتجيب ډم. وراجل مړعوپ بيقول إنه "صاحبها وبس".
الظباط جم عليه على طول.
"لوك بينيت؟"
لوك بصّ على الباب المقفول اللي إيزابيلا اختفت وراه.
"أيوه."
"محتاجين نسألك كام سؤال."
الناس كلها بصّت برضا كأن العدالة جت خلاص.
لوك رفع إيده بالراحة، مش لأنه غلطان، بس عشان عارف شكله عامل إزاي قدامهم.
وبينما الظباط بياخدوه في الممر، فكرة واحدة كانت بتخبط في دماغه أقوى من أي اتهام:
لو إيزابيلا مافقتش قريب، محدش في المستشفى هيعرف الحقيقة.
والحقيقة أسوأ من أي كلام بيتقال.
لأن إيزابيلا ريد مش عيلة.
والراجل اللي الكل عايز يقبض عليه... هو الوحيد اللي حاول ينقذها.
*التكملة بالعامي المصري*
الظباط خدو لوك على أوضة صغيرة في المستشفى وقفلوا عليه الباب.
واحد منهم قال: "اقعد يا لوك. هنسألك كام سؤال، ولو كدبت علينا الموضوع هيكبر."
لوك قعد على طرف الكرسي، إيده لسه فيها ډم إيزابيلا، وعينه على الباب اللي وراه.
"اسألوا"، قال بصوت مبحوح. "بس هي عاملة إيه دلوقتي؟"
الظابط التاني بص لبعضهم، وبعدين قال: "الدكاترة شغالين. انت بقى تحكي لنا علاقتك بيها إيه، وليه شكلها 10 سنين؟"
لوك خد نفس طويل وحكى:
"إيزابيلا دي مراتي. إحنا اتجوزنا من سنة في السر. عندها مرض نادر اسمه متلازمة بروجيريا. جسمها بيكبر ببطء جدًا، شكلها ثابت على شكل طفلة، بس عقلها وكل تحاليلها بتقول إن عندها 26 سنة."
الظابط بصله بقرف: "ومين هيصدق الكلام ده؟"
"معايا ورقها الطبي، وتحاليلها، وشهادة جوازنا. كل حاجة في العربية بره. أنا جريت بيها لما الطلق مسكها ومفكرتش في الورق."
في نفس اللحظة، جوه أوضة الولادة، الدكاترة كانوا بيحاولوا يثبتوا نبض الجنين.
الدكتورة بصت لجريس وقالت بصوت واطي: "دي حالة نادرة جدًا. الجنين حجمه أكبر من جسمها. لو ماتصرفناش بسرعة هنخسر الاتنين."
إيزابيلا كانت بتأن وتصرخ: "لوك... لوك فين؟"
جريس مسكت إيدها: "هنجيبهولك. دلوقتي ركزي معايا."
بره، الظباط اتصلوا بالأمن جابوا الشنطة اللي فيها ورق إيزابيلا من عربية لوك.
قلبوا في الأوراق، وتقارير من مستشفيات كبيرة، وتشخيص بروجيريا، وعقد جواز رسمي.
وش الظابط اتغيّر.
"لو الكلام ده صح، إحنا كنا هنحبسك ظلم."
لوك قال بحدة: "وأنا لو كنت اتأخرت 5 دقايق، كانت ممكن ټموت هي والبي."
الباب اتفتح ودخلت جريس. وشها مرهق بس فيه راحة.
"الحالة مستقرة"، قالت. "البي ولد. إيزابيلا كويسة بس محتاجة ترتاح."
لوك وقف مرة واحدة: "أشوفها."
الظابط مسكه: "استنى. عايزين نسمع الحكاية كاملة منك ومنها."
بعد ساعة، دخلوا إيزابيلا في أوضة لوحدها.
أول ما شافته اتعلقت فيه وعيطت: "كنت خاېفة ټموتوني سوا."
لوك قعد جنبها وباس إيدها: "محدش هيقربلك تاني."
جريس قالت للظباط: "أنا شغالة هنا 30 سنة. البنت دي شكلها يخدع، بس كل تحاليلها بتقول ست بالغة. ولوك جابها في وقت كانت ھتموت فيه."
الظباط بصوا لبعض، وبعدين واحد منهم قال: "هنقفل المحضر. بس لازم نعمل تحريات عشان نقفل الموضوع رسمي."
الخبر اتسرّب بره. الناس اللي كانت بتتهمس في الاستقبال اتقلب كلامهم.
"طلعت ست كبيرة وعندها مرض؟"
"ياعيني عليها. والراجل ده جوزها بجد؟"
بعد يومين، إيزابيلا خرجت من المستشفى شايلة ابنها.
لوك كان واقف بره مستنيها.
أول ما شافته، حضنت فيه وعيطت.
"أنا آسفة إني دخلتك في كل ده."
قالها وهو بيبوس راسها: "إنتي اللي دخلتيني في حياة ليها معنى."
وهما خارجين، ست كبيرة من اللي كانوا بيتهمسوا وقفت قدامهم.
بصت لإيزابيلا وقالت: "أنا آسفة. أنا كنت فاكراكي طفلة."
إيزابيلا ابتسمت ابتسامة تعبانة: "مفيش مشكلة. أنا اتعودت."
لوك بص حواليه وقال بصوت واطي لإيزابيلا:
"من النهارده، محدش هيشوفك غير اللي إحنا عايزينه يشوفك. واللي يتكلم، يبقى يتكلم معايا أنا."
وركبوا العربية ومشيوا.
والولد الصغير اللي لسه مولود، محدش كان يعرف إن أمه شكلها طفلة، بس قلبها أكبر من أي حد في القاعة دي.
*النهاية.*