حماتى اقټحمت شقتي قصة زيزى خالد

موقع أيام نيوز


بيت بدل ما يكون مجرد شقة. وجود نور هنا هو شرط وجودنا، وبنت بنتي ليها حق في كل ركن هنا قبل ما يكون ليكي حق في أوضة.
سكتت أمي لحظة، ثم اقتربت منها خطوة وقالت بابتسامة باردة وبعدين، البيت ده باسم مين؟ باسم بنتي وكريم. يعني صاحبة البيت هي اللي تقرر مين يعيش فيه ومين لأ. وإذا كنتِ فاكرة إنك بشنط السفر دي هتفرضي أمر واقع، فأنتي غلطانة في العنوان، لأنك لو فكرتي تلمسي شعرة من شعرات نور، أو تحاولي تطرديها من أوضتها، هتلاقي نفسك بره البيت ده قبل ما الشمس تطلع، بموافقة ابنك نفسه اللي واقف دلوقتي مكسوف من نفسه.
ساد صمت مطبق. كريم رفع رأسه، ونظراته كانت مزيجاً من الانكسار والاعتذار. نظر إلى أمه وقال بصوتٍ متحشرج يا أمي.. اللي حصل ده عيب في حقي وحق مراتي. نور بنتي، وأنا اللي طلبت إنها تكون في حياتي قبل ما أطلب إيد أمها. لو مش عاجبكِ الوضع ده، فالباب اللي دخلتِ منه، يساع جمل.
هالة اصفرّ وجهها، واڼهارت دفاعاتها. لم تتوقع أن يواجهها ابنها بهذا الحزم. تراجعت للوراء، وبدأت تحاول التبرير بكلمات غير مفهومة، لكن أمي قاطعتها بحزم البيت ده له حرمة، ونور ضيفة ربنا في بيتنا، وأي إهانة ليها هي إهانة ليا شخصياً.
انصرفت هالة في تلك الليلة وهي تجر أذيال الخيبة، لم تأخذ الغرفة، ولم تأخذ مكاناً في قلبنا. لكن القصة لم تنتهِ هنا، بل كانت البداية لاختبار حقيقي لعلاقتي بكريم.
في الأيام التالية، كان كريم يحاول بشتى الطرق تعويض نور عما بدر من جدتها. كان يشتري لها ألعاباً، يقرأ لها القصص، ويحاول أن يثبت لها أنها في أمان. لكن في داخلي، كان هناك خوف لم يغادرني. هل ستنسى هالة هذه الإهانة؟ أم أنها تخطط لشيء أكبر؟
مرت الأسابيع، وبدأت هالة تغير استراتيجيتها. لم تعد ټقتحم البيت، بل بدأت تستخدم سلاح اللطف المسمۏم. كانت تتصل بكريم وتتظاهر بالمړض، وتطلب منه أن يأتي ليجلس معها، وعندما يذهب، كانت تملأ عقله بالسمۏم مرتك بتغيرك عليا، بنتها مش هتحبك أبداً، أنت اتسرعت في الجوازة دي.
كنت أشعر بالتوتر يتسرب بيننا. كريم بدأ يميل للهدوء المريب، يقضي ساعات في التفكير، وأحياناً يعود للبيت شارداً. نور، بذكاء الأطفال الفطري، كانت تشعر بهذا التوتر. في إحدى الليالي، بينما كنت أعد العشاء، دخلت نور المطبخ وسألتني ماما، هو بابا كريم زعلان مني عشان أنا هنا؟
دمعت عيناي، ضممتها لصدري بقوة وقلت لا يا حبيبتي، بابا كريم بيحبك أكتر من أي حد.
قررت أن أواجه كريم. جلست معه في غرفة المعيشة، وفتحت قلبي. كريم، أنا ملاحظة إنك متغير. إذا كان وجودنا أنا ونور تقيل عليك بسبب ضغط أهلك، فأنا مستعدة أخد قراري.
نظر لي كريم پصدمة،
 

تم نسخ الرابط