اختي اخدت خطيبي
أختي اخدت خطيبي مني عشان كنت تخينة لكن يوم فرحها دخلت ومعايا الراجل اللي الكل كان بېخاف منه
بسمة السعدي استلمت دعوة الفرح يوم التلات، وهي بتحط في الدولاب الفستان اللي عمرها ما لبسته.
الظرف كان لونه أوف وايت ومطبوع بحروف دهبي، وريحت البرفان اللي عليه قلبت معدتها.
يسعدنا دعوتكم لحضور حفل زفاف منة السعدي وأحمد الشاذلي
قرت الاسمين مرتين.
منة كانت أختها الصغيرة.
وأحمد كان خطيبها السابق.
نفس أحمد اللي اتقدملها من سنة في مطعم فخم، وسط تصفيق الأهل وفرحتهم كأنها بداية حياة مثالية.
ونفس أحمد اللي بعدها بأربع شهور استدعاها لكافيه وقعد قدامها يكسر قلبها بمنتهى البرود.
قالها وهو بيعدل الساعة في إيده
بصي يا بسمة ما تزعليش مني، بس شغلي كبر وبقيت بدخل وسط ناس مهمة. وأنا محتاج واحدة شكلها يمثلني قدامهم.
بصتله بعدم استيعاب.
يمثلك؟!
تنهد وقال وكأنه پيتألم من صراحته
إنتي تخنتي وبقيتي مش بتهتمي بنفسك زي الأول. منة فاهمة الجو ده أكتر. وبصراحة شكلها أحسن.
الكلمة نزلت عليها زي القلم.
بس الصدمة الحقيقية ما كانتش فيه.
كانت لما اكتشفت إن أهلها كلهم عارفين.
في نفس الليلة راحت بيت أهلها.
ولقت منة قاعدة جنب أحمد، بيشربوا قهوة مع أمها عادي جدًا.
كأن حاجة ما حصلتش.
أمها قالت ببرود
ما تعمليش مشكلة يا بنتي. منة صغيرة وحلوة ولسه الدنيا قدامها. إنتي طول عمرك قوية وتقدري تستحملي.
بسمة ما صرختش.
ما كسرتش حاجة.
قلعت الدبلة من إيدها، رمتها على الترابيزة ومشيت وهي حاسة إن نفسها بيتخنق.
أسابيع كاملة اختفت.
دفنت نفسها في الشغل والصمت والۏجع.
لحد ما دعوة الفرح وصلت.
فرح أسطوري.
قاعة فخمة.
٣٠٠ معزوم.
مطربين وألعاب ڼارية وكل التفاصيل اللي تخلي الناس تتكلم سنين.
أمها بعتتلها رسالة صوتية
لازم تيجي يا بسمة. الناس هتتكلم لو ما حضرتيش. وبعدين كفاية زعل بقى.
في الليلة دي نزلت تمشي من غير هدف.
ولقت نفسها قاعدة في بار فندق فخم.
لابسة فستان أسود بسيط.
وعينيها مليانة دموع رافضة تنزل.
طلبت مشروب.
وقبل ما تشرب أول رشفة، وقف قدامها واحد لابس بدلة زرقا وقال باستهزاء
ممكن تقومي من الترابيزة دي؟ في ناس مهمة جاية تقعد هنا.
رفعت عينيها وقالت
أنا قاعدة هنا الأول.
ضحك بسخرية وقال
ما تكبريش الموضوع. وبصراحة بالحجم ده إنتي واخدة مساحة زيادة أصلًا.
في اللحظة دي رجعت كل الإهانات.
أحمد.
منة.
أمها.
كل حاجة رجعت تضربها في قلبها من جديد.
لكن قبل ما ترد
صوت جه من ورا الراجل.
صوت هادي
لكن مرعب.
اعتذر لها حالًا.
الراجل لف وهو متضايق.
لكن أول ما شاف مين اللي واقف وراه
وشه اتسحب منه الډم كله
الراجل اللي كان واقف ورا الشاب ده، كان مراد الكاشف. رجل الأعمال اللي الكل في البلد بيخافوا من اسمه، الشخص اللي بيتحكم في صفقات بملايين، واللي وجوده في أي مكان بيخلي الناس تسكت من الهيبة.
الشاب اللي كان بيستهزأ ببسمة وقف مذهول، صوته بدأ يتهز وقال يا فندم.. دي مجرد..
مراد قاطعه بنظرة واحدة خلت الشاب يسكت فوراً، وقال له بصوت منخفض بس حاد